الشيخ محمد تقي التستري

94

النجعة في شرح اللمعة

ما في الكافي وعدم صحّة نسخنا منه . وكيف كان فالظَّاهر أنّ قوله - في الخبر - : « في فكاك رقابهنّ » برواية الجميع محرّف « في فكاك رقاب ولدهنّ » لقوله : « قلت : وكيف ذلك ؟ - إلى - أحد ولدها منها وبيعت » وإلَّا فبعد بيعها أي فكّ لرقبتها كما أنّه لولا بيعها وأداء ثمنها لكان للبائع أن يأخذ الولد لأنّه لم يكن له وطيها مع عدم شيء له وعدم أداء الثّمن ، ويحتمل أيضا أن يكون « في فكاك رقابهنّ » محرّف « في ثمن رقابهنّ » ويؤيّده قوله أخيرا : « فيبعن في ما سوى ذلك من أبواب الدّين ووجوهه ؟ قال : لا » ، وقوله في خبره الأوّل « قال : نعم ، في ثمن رقبتها » . ثم ظاهر المصنّف جوار بيع المولى لها في ثمن رقبتها ، ويحتمله ما مرّ من الكافي المرويّ في 2 من الباب المتقدّم إلَّا أنّ المتيقّن من الجواز البيع بعد موته ، فالظَّاهر أنّ الأصل في خبره ذاك ، وخبره المرويّ في 5 واحد ، فكلّ منهما عن عمر بن يزيد ، عن الكاظم عليه السّلام كما عرفت ، اقتصر حمّاد بن عثمان الرّاوي عن عمر بن يزيد في الأوّل على أصل جواز البيع في ثمنها ، وفي الثّاني نقل إبراهيم بن أبي البلاد الرّاوي عنه تفصيله بأنّ البيع إنّما هو في ما إذا مات . واما البيع في الموضع الثّاني في جنايتها على غير مولاها ، فلأنّ للمجنيّ عليه أن يأخذ رقبتها أو قيمتها وسيأتي زيادة بيان في المسألة الآتية . واما البيع في الموضع الثّالث في ما عجز عن نفقتها فلا مستند له ، وحيث إنّ المملوك ولو لم يكن مرأة ذات ولد يكون من واجبي النفقة ، ومن لم يقدر على نفقة من كانت نفقته عليه واجبة يعدّ فقيرا يجوز له أخذ الزّكاة ، فلم لا يأخذ ويبيع أمّ ولده ؟ . ومثله الموضع السّادس الذي قال : « كان علوقها بعد الإفلاس » فلا دليل على